المرداوي
72
الإنصاف
قوله ( وإن قال إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق ) . احتمل أن تعتبر نصف عادتها وجزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس والمنور وقدمه في المغني والشرح وصححه . واحتمل أنها متى طهرت تبينا وقوع الطلاق في نصفها . وهو المذهب قدمه في المحرر والنظم والفروع . واحتمل أن يلغو قوله نصف حيضة . فيصير كقوله إن حضت . وحكى هذا عن القاضي وهو احتمال في الهداية وقدمه في الخلاصة فيتعلق طلاقها بأول الدم . وقيل يلغو النصف ويصير كقوله إن حضت حيضة . وقيل إذا حاضت سبعة أيام ونصفا طلقت اختاره القاضي وقدمه في الرعايتين وأطلق الأول وهذا في الفروع . فقال إذا قال إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق فمضت حيضة مستقرة وقع لنصفها وفي وقوعه ظاهرا بمضي سبعة أيام ونصف أو لنصف العادة فيه وجهان . قوله ( وإن قال إذا طهرت فأنت طالق طلقت إذا انقطع الدم ) . وهذا المذهب نص عليه في رواية إبراهيم الحربي وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم . وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم . وذكر أبو بكر في التنبيه قولا لا تطلق حتى تغتسل . قوله ( وإذا قالت حضت وكذبها قبل قولها في نفسها ) .